السيد علي الهاشمي الشاهرودي
55
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) وأمّا آية النبأ فإنّما تنفي حجّية نبأ الفاسق من حيث إنّه نبأ ولا تنفي حجّية قوله لو انطبق عليه عنوان آخر كما في المقام ، حيث انطبق عليه قاعدة من ملك وقاعدة قبول قول ذي اليد . ثمّ إنّه يذكر هنا فرعان بالمناسبة : الفرع الأوّل : لو قلنا بثبوت الولاية للفاسق مطلقا أو عند تعذّر العادل أو بالوكالة عنه ، فهل يسمع قوله فيما إذا ادّعى التصرّف في مال اليتيم ؟ فيه تفصيل ، فإن كان المال تحت يده يقبل قوله لقاعدة من ملك وقاعدة قبول قول ذي اليد ، ولذا يقبل قول الأب والجدّ واقرارهما في مال الطفل ولو كانا فاسقين . وإن لم يكن المال تحت يده وادّعى فيه شيئا فلا يقبل قوله وإقراره لآية النبأ . الفرع الثاني : لو ادّعى الفاسق الوكالة عن العادل أو عن الولي ، فهل يقبل قوله أم لا ؟ لا يبعد فيه التفصيل المتقدّم أيضا ، لأنّ اليد على شيء أمارة على مالكيّته للتصرّف فيه فيشمله قاعدة من ملك زائدا على قاعدة اليد ، مع أنّ السيرة أيضا قائمة على الشراء ممّن يرون المال في يده وان لم يكن مالكا واحتمل عدم مالكيّته للتصرّف أيضا ؛ وذلك عملا بقاعدة اليد ( الأحمدي ) .